مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
329
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قال العلّامة الحلّي : « الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وعليهما القضاء بلا خلاف بين علماء الإسلام . . . ولو خافتا على الولد من الصوم أفطرتا إجماعاً ؛ لأنّه ضرر على ذي نفس آدمي محترم فأشبه الصائم نفسه » « 1 » . واستدلّ على ذلك - مضافاً إلى دعوى نفي الخلاف ، بل الإجماع وعموم أدلّة نفي الحرج والضرار « 2 » - بصحيحة محمّد ابن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ؛ لأنّهما لا يطيقان الصوم » « 3 » . وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في المرضع بين الامّ وغيرها ، ولا بين المتبرّعة والمستأجرة إذا لم يقم غيرها مقامها ، أمّا لو قام غيرها مقامها بحيث لا يحصل على الطفل ضرر فالأجود عدم جواز الإفطار ؛ لانتفاء الضرورة المسوّغة له « 4 » . وأمّا وجوب القضاء عليهما فتفصيله موكول إلى محلّه . ( انظر : حمل ، إرضاع ) خامساً - ما يترتّب على الإفطار المحرّم ( عقوبة الإفطار ) : يترتّب على الإفطار المحرّم آثار عديدة ، أهمّها ما يلي : 1 - الكفارة : من أفطر في نهار شهر رمضان بلا عذر متعمّداً وجب عليه - مضافاً إلى القضاء - الكفّارة ، وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً « 5 » .
--> ( 1 ) التذكرة 6 : 216 - 217 . ( 2 ) الرياض 5 : 491 . مستند الشيعة 10 : 387 . جواهرالكلام 17 : 151 . ( 3 ) الوسائل 10 : 215 ، ب 17 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 ( 4 ) المدارك 6 : 300 . ( 5 ) المبسوط 1 : 369 ، 370 . المهذب 1 : 191 . الوسيلة : 146 . الغنية : 138 . السرائر 1 : 374 . الشرائع 1 : 191 . القواعد 1 : 375 . الدروس 1 : 276 . الروضة 2 : 119 ، 120 . المدارك 6 : 78 . الرياض 5 : 339 . مستند الشيعة 10 : 517 . جواهر الكلام 16 : 264 . العروة الوثقى 3 : 589 . تحرير الوسيلة 1 : 263 ، م 1